ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
مباني الأصول الإستصحابية 10
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
هو مقتضى القاعدة فيه وفي أخويه والقول بالمبعّدية إلى صنف المحلّ أو نوعه أو مطلقا خروج عن طريق الاستقامة كما حقّق في محلّه والامر الآخر انّ ذاك المنع لعلّه مبنىّ على طريقة الارشاد وكشف الحقيقة فكانّ المولى نبّه المكلّف على انّ طريقك في تحصيل العلم غير قابل للايصال اليه وانّك أخطأت في ذلك نظير ما وقع للامام عليه السّلام في خبر أبان وقضيّة قطع الإصبع [ في حجية ما يستفاد على وجه القطع من الأشباه والنظائر ويعبر عنه بدليل الشّم ] وهذا ايض امر مطلوب مرغوب يقع كثيرا في كلمات أولى الألباب وغير خفىّ على المتامّل انّ هذا ليس مبنيّا على عدم حجّيّة القطع حين القطع بالنّسبة إلى لوازم المقطوع به كما انّه لا ينافي ما هو التّحقيق من حجّيّة القطع الحاصل من الأشباه والنّظائر وانّه ليس من القياس الباطل في شيء كما يشهد به تتبّع غير واحد من موارد الاحكام وكلمات الفقهاء الاعلام بل صرّحوا به غير واحد في غير واحد من عبائرهم في الأصول والفقه ولعلّ الّذى ورد في كثير من الاخبار من انّ المعصوم ( ع ) قاس حكما بحكم من ذاك القبيل مع احتمال ان يكون من باب الالزام أو من باب تقريب المدّعى أو من باب بيان طريقة صورة الاضطرار الّذى يدور الامر فيه بينه وبين ما هو ابعد منه بالنّسبة إلى مراد المولى مع فرض اليقين بالاشتغال أو غير ذلك وما قد يتوهم من انّ ما ذكر من قضيّة أبان مبنيّة على عدم حجّيّة القطع الّذى يكون حاله كذلك نظر إلى انّه قياس فيشمله عموم المنع عنه ايض يمكن دفعه بمنع كونه القياس المتنازع فيه بين الفئتين [ في توجيه القياس الوارد في كلام أهل البيت ع ] اوّلا ومنع شمول ادلّة المنع له ثانيا واندفاعه بما دلّ على حجية القطع ثالثا وبالجملة فالقدح في حجّية هذا القطع قطعىّ الفساد ومنه يظهر وجه فساد ما ربّما يظهر من بعض « 1 » الاخباريّة المانعين عن حجّية الحكم الّذى يستقلّ به العقل نظر إلى انّ كونه حكما واقعيّا غير الحكم بالحجّية لانّا نقول انّ الأصل في العلم الحجّيّة إلى أن يظهر من المولى خلافه بالنّظر إلى مصلحة خاصّة يعلمها وقد مرّ الإشارة إليها في بعض الصّور على الوجه الّذى قرّرناه آنفا ومجرّد احتمال المنع عن خصوص بعض اقسام العلم في مقام إراءة الطّريق لا يجدى في مقام المنع
--> ( 1 ) هو الفاضل الجزائري في شرح التهذيب الحديث وبعض آخر من اقرانه منه ادام الله أيام إفاضاته